Asmaa مشرف


   العمر : 19 سجّل في : 23 يوليو 2007 عدد المساهمات : 1763 Localisation : في رحاب الايمان
| موضوع: العيد عباده و شكر... الجمعة أكتوبر 12, 2007 2:06 pm | |
|
العيد عبادة وشكر
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهاهي صفحات الأيام تطوىوساعات الزمن تنقضي.. بالأمس القريب استقبلنا حبيبا واليوم نودعه.. وقبل أيام هلهلال رمضان واليوم تصرمت أيامه.. ولئن فاخرت الأمم ـ من حولنا ـ بأيامها وأعيادهاواخلعتها أقدارا زائفة، وبركات مزعومة وسعادة واهية فأنما هي تضرب في تيه وتسعى فيضلال.. ويبقى الحق والهدى طريق أمة محمد. فالحمد لله الذي هدى أمة الإسلام سبيلهاوألهمها رشدها وخصها بفضل لم يكن لمن قبلها.. أطلق بصرك لترى هذه الأمة المرحومة معإشراقة يوم العيد تتعبد الله عز وجل بالفطر كما تعبدته من قبل بالصيام.
عنأنس أن النبي لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال: « كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى » (رواه أبو داود والنسائي).
والعيد شعيرة منشعائر الإسلام ومظهر من أجل مظاهره. قال تعالى: { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج:32].
إن يوم العيد يوم فرح وسرور لمن طابت سريرته، وخلصت لله نيته.. ليس العيد لمن لبس الجديد وتفاخر بالعدد والعديد.. إنما العيد لمن خاف يوم الوعيدوالتقى ذا العرش المجيد.. وسكب الدمع تائبا رجاء يوم المزيد..
أخي المسلم،إليك وقفات سريعة موجزة مع آداب وأحكام العيد:
أولاً: أحمد الله عز وجل أنأتم عليك أيام هذا الشهر العظيم وجعلك ممن صامه وقامه. وأكثر من الدعاء بأن يتقبلالله منك الصيام والقيام وأن يتجاوز عن تقصيرك وزللك.
ثانياً: التكبير: يشرعالتكبير من بعد غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال الله تعالى: { وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185]. وصفته: (الله أكبر،الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد) ويسن جهر الرجال بهفي المساجد والأسواق والبيوت إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادتهوشكره.
ثالثاً: زكاة الفطر: شرع لك ربك عز وجل في نهاية هذا الشهر وختامهزكاة الفطر، وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، وتكون صاعا (مايعادل كيلوين وأربعين غراما) من شعير أو تمر أو أقط أو زبيب أو أرز أو نحوه منالطعام ـ عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين ـ وأفضل وقتلإخراجها هو قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوزتأخيرها عن صلاة العيد، ويحب تحري المساكين لدفعها إليهم. ومن صور تربية البيت المسلم تعويدأهله على إخراجها بمشاركة الصغار.
رابعاً: الاغتسال والتطيب للرجال ولبسأحسن الثياب: بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام ـ أما المرأة فيشرع لهاالخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب. وأربأ بالمسلمة أن تذهب لطاعة الله وهيمتلبسة بمعصية التبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.
خامساً: أكل تمرات: وتراثلاث أو خمس قبل الذهاب إلى المصلى لفعل الرسول.
سادساً: الصلاة مع المسلمينوحضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من أهل العلم من شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره: أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتىالحيض، ويعتزل الحيض المصلى.
سابعاً: مخالفة الطريق: يستحب الذهاب إلى مصلىالعيد من طريق، والرجوع من طريق آخر لفعل النبي.
ثامناً: لا بأس بالتهنئةبالعيد: كقول (تقبل الله منا ومنك).
وننبهك أخي الحبيب إلى بعضالمخالفات ـ مع الأسف ـ التي تقع في يوم العيد وليلته لتحذيرها.. والعجب أن يختمبعض المسلمين هذه الطاعة بالمعاصي.. ويستبدل البعض الآخر الاستغفار في نهاية كلعبادة باللهو والعبث.. ومن المخالفات:
1- التكبير الجماعي بصوت واحد أوالترديد خلف شخص يقول الله أكبر، أو إحداث صيغ تكبير غير مشروعة.
2- اعتقادمشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديثا لا تصح.
3- تخصيص يوم العيدلزيارة المقابر والسلام على الأموات.
4- اختلاط النساء بالرجال في بعضالمصليات والشوارع والمنتزهات.
5- بعض الناس يجتمعون في العيد على الغناءواللهو والعبث وهذا لا يجوز.
6- البعض يظهر عليه الفرح بالعيد لأن شهر رمضانانتهى وتخلص من العبادة فيه وكأنها حمل ثقيل على ظهره.. وهذا خطر عظيم.
7- الإغراق في المباحات من لبس وأكل وشرب حتى تجاوز الأمر إلى الإسراف في ذلك.. قالتعالى: { وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأعراف:31].
أخي الحبيب لا تنسى أيهاالأخ الحبيب أن رب رمضان هو رب الشهور.. وأستمر على الطاعة واسأل الله عز وجلالثبات على هذا الدين حتى تلقاه، وأعلم أن نهاية وقت الطاعة والعبادة ليس مدفعالعيد كما يتوهم البعض بل هو كما قال الله عز وجل: { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر:99]. واليقين هو الموت.. قالبعض السلف: ليس لعمل المسلم غاية دون الموت.
وقال الحسن: أبى قوم المداومة،والله ما المؤمن بالذي يعمل شهر أو شهرين أو عام أو عامين، لا والله ما جعل لعملالمؤمن أجل دون الموت.
وقرأ عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس على المنبر: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ } [فصلت:30]. فقال: استقاموا واللهبطاعة الله ثم لم يروغوا روغان الثعلب.
وإن ودعت ـ أيها المسلم ـ شهر الطاعةوالعبادة وموسم الخير والعتق من النار فإن الله عز وجل جعل لنا من الطاعاتوالعبادات ما تهنأ به نفس المؤمن وتقر به عين المسلم من أنواع النوافل والقرباتطوال العام ومن ذلك:
1- صيام ست من شوال: عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي قال: « من صام رمضان ثم أتبعه ست من شوال كان كصيام الدهر » (رواه مسلم). وإن كان عليك قضاء فأقضه ثم صمها.
2- صيام أيامالبيض وصيام يوم عرفه لغير الحاج وكذلك صيام أيام الاثنين والخميس.
3- قيامالليل والمحافظة على الوتر.. وتأس بالأخيار { كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } [الذاريات:17].
4- المداومة علىالرواتب التابعة للفرائض اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر وركعتان بعده وركعتان بعدالمغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر.
5- قراءة القرآن والحرص علىذلك يوميا
6- احرص على أعمال البر وأستقم علىالطاعة.. قال الله تعالى: { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ } [هود:112].
7- تذلل وتضرع وأدع ربك أن يحييك علىالإسلام وأن يميتك عليه وأسأله الثبات على كلمة التوحيد فمن دعاء نبي هذه الأمة: « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » (رواهالترمذي).
وأنواع الطاعات كثيرة وأجرها عظيم قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [النحل:97].
فأحرص أخي المسلم على الاستمرارعلى الأعمال الصالحة وأحذر أن يفاجئك الموت على معصية.. واستحضر أن من علامات قبولعملك في رمضان استمرارك على الطاعة بعده.. والحسنة تتبعها الحسنة والسيئة تجرالسيئة.
أيها الحبيب: أيام العيد ليست أيام لهو وغفلة بل هي أيام عبادةوشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ولا يعرف حد لها.. ومن تلك العبادات التييحبها الله ويرضاها: صلة الأرحام وزيارة الأقارب وترك التباغض والتحاسد والعطف علىالمساكين والأيتام وإدخال السرور على الأرملة والفقير.
وتأمل دورة الأيامواستوحش من سرعة انقضائها.. وأفزع إلى التوبة وصدق الالتجاء الى الله عز وجل ووطنأيها الحبيب نفسك على الطاعة وألزمها العبادة فإن الدنيا أيام قلائل.. وأعلم أنه لايهدأ قلب المؤمن ولا يسكن روعة حتى تطأ قدمه الجنة.. فسارع إلى جنة عرضها السمواتوالأرض وجنب نفسك نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى.. وعليك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: « سددوا وقاربوا، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل » (رواهالبخاري).
اللهم ثبتنا على الإيمان والعمل الصالح وأحينا حياة طيبة وألحقنابالصالحين.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وأغفر لنا ولوالدينا ولجميعالمسلمين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
منقووووول |
|
~Ahmad Adel~ مشرف


   العمر : 19 سجّل في : 30 يوليو 2007 عدد المساهمات : 764 Localisation : Maadi
| موضوع: رد: العيد عباده و شكر... الجمعة أكتوبر 12, 2007 5:45 pm | |
| جزاكي الله الف خير يا اسماء كل عام و انتي بخير عساكم من العوادة |
|