soldiar of allah مشرف


   العمر : 18 سجّل في : 20 يونيو 2007 عدد المساهمات : 200 Localisation : جنب عربيات الأمن المركزى
| موضوع: أنا الداعية الإسلامي!! الخميس نوفمبر 01, 2007 4:13 pm | |
| كن مع نفسك صريحًا
إن من الخطأ حقًا أن يعتقد بعض من مَنّ الله عليهم بالهداية والاستقامة ، حتى غدوا في طريق الدعاة أو طلبة العلم ، أو حتى من عامة الناس الذين سلكوا طريق الإيمان وارتضوه ، من الخطأ أن يعتقدوا أنهم قد بلغوا درجة كمال الإيمان.
هذا الاعتقاد الذي يوهمهم بشعور شيطاني خفي ليسقطهم في شباك غاية في التعقيد ، حتى تبدو عليهم عدة مظاهر قد لا تتبين لهم ، ولكنها غاية في الظهور أمام الناس، إليك بعض هذه المظاهر التي أطلب من نفسي وألتمس منك أيها الصادق مع نفسه أن نبحث عنها في أنفسنا ، فربما كانت فينا ، لنقف عليها ونعالجها قبل أن يستشري داؤها ، وينتشر وباؤها :-
_ أن يشعر أحدنا بأنه فوق النصيحة ، وأنه غدا ناصحًا ، ولا يقبل أن يكون منصوحًا ، فإن من المفاجأة له أن يتجرأ أحد من الناس بنصيحته ، وقد يبدي شيئًا من قبولها لكنها تكون على نفسه أثقل من الجبال ، وهنا يتثاقل عن العمل بها ، وربما يبدأ صفحة كره وبغض أو على الأقل تجنب لهذا الناصح الأمين واستثقال لمجالسته ... فأين هذا المنصوح من قول النبي صلى الله عليه وسلم : الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ.. رواه مسلم
_البحث عن الفتاوى الشرعية التي توافق هواه أو تحقق له مصلحة شخصية ، وإن أشبه شيء لهذا التصرف هو ما يطلق عليه العلماء بتتبع الرخص تشهيًا ولعبًا بالدين وأحكامه.
_التقليل من عمل الآخرين ، والتحقير من جهودهم ، وتكمل فرحته إذا ظهر خطأ أحدهم . ومطية ذلك كله سوء الظن، وعدم صفاء القلب.
_الانشغال بالجزئيات ، والتفريط في الأمانات ، فهل من الدين أن ينشغل المرء ببعض المندوبات حتى يؤثر هذا على أداء العمل والأمانة التي يجب القيام بها ، هل من الالتزام أن يتظاهر بالمرض أو التعب ليتخلف عن حضور الدوام الرسمي ، وهل من التمسك بالإسلام أن يفرط في رعايته لأسرته وتربية أولاده بحجة نشر الدين والدعوة إليه !!
_حب الظهور والقيادة ولو على شيء يسير ، بل ربما يجاهد ويكافح من أجل هذا الأمر.
_جلافة الخلق ، والترفع على عامة الناس وضعفائهم، فإن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، ومن تواضع لله رفعه.
_الافتخار بقوة الجدل ، وطول النفس في المراء ، ولو بالحق ، أو في أمور العلم ومسائله .
_ضعفه أمام الفتن ، فإن في الشدائد تتميز الهمم العالية ، وتثبت القلوب الصافية .
_النظرة السوداء للحال الذي يعيشه المسلمون اليوم ، وتصوير الواقع بأنه مظلم لا بصيص فيه للأمل، وإكثار الكلام عن وجود أنواع الفساد وكثرتها ، من دون أن يكون للمبشرات في حديثنا نصيب ، ولا لأخبار النصر في مجالسنا وجود ، الأمر الذي يزيد من هزيمتنا النفسية ، ويصيب الأنفس المترددة بالتخاذل ، أيها الأحبة يجب أن نعلم أن النصر لا يأتي إلا بالنصر ، ولن يأتي أبدًا بالأحزان.. "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "
_سرعة الحكم على ما يحدث من أحداث بتعميم الأحكام على الفرق والأشخاص.
_سرعة تصديق الأخبار ، وعدم الاكتفاء بذلك ، بل والحرص على نشرها وتوزيعها ، ويا لها من عظة بليغة ترجع لها النفوس الطيبة عند سماع كلماتها النيرة في قوله سبحانه : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ.
_تقديس الأشخاص وإطراؤهم ، وما لذلك من تبعات التقليد من دون نظر أو تأمل ، فأصبح العمل عند بعضنا لأن فلانًا العالم قال به .
_ازدواجية الخلق ، فكم هو جميل أن تشرق وجوهنا بالابتسامة في وجوه إخواننا وزملائنا ، فإنها صدقات لا تكلف الإنسان شيئًا.
_التفكه بما يحدث في صفوف الصالحين من مظاهر الانشقاق أو التفرق ، و الحديث في الاختلافات الفكرية ، والطرق المنهجية.
_أن نصحب من نهوى ، لا من ننتفع به أو ننفعه ، فقد تستثقل بعض النفوس.
_عدم اكتراثنا بأهمية الالتزام بالمواعيد ، حتى أصبح من يُعرف بالدقة فيها قليلاً أو نادرًا.
_عدم معالجتنا لفتور هممنا ، فإن همة الإنسان عضلة من عضلاته ، تحتاج إلى استمرار في التمرين لتنمو وتقوى ، فإذا تركت فترت وضعفت.
_ثقل العفو على بعض النفوس ، فمن منا لا تحصل بينه وبين أخيه مشادة أو اختلاف أو سوء تفاهم ، ربما يكون لرأي أو قضية اجتماعية ، أو تنافس على خير ، أو رغبة في دنيا أو غير ذلك ، ولكن ما حالنا مع صفاء النفس وخلوها من الكراهية والضغينة أو ترسبات الاختلاف والمشكلة ؟ولنتذكر حينما نتردد في العفو أمرين : الأول : أن البغضاء والشحناء من نزغ الشيطان ، والثاني : قول الله سبحانه :" وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"
_تعجُّلنا في تحصيل النتائج ، فإن العجلة في قطف الثمرة قد يؤدي إلى حصول السآمة والملل.
وأخيرًا : لنعش الحياة التي أراد الله تعالى لعباده الطيبين ، متمسكين بدين الله ، ملتزمين بأحكامه ، مخلصين له ، نحب لأنفسنا وأهلينا ومجتمعنا الخير والصلاح ، متسلحين بالتوكل على الله تعالى ، واليقين بتوفيقه في إصلاح أنفسنا ومجتمعنا.
منقول من موقع الأستاذ عمرو خالد |
|